الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

326

تفسير روح البيان

[ مكاني دور ز شهر إيليا كويند بكوهى رفت در جانب شرقي از شهر يا بوادي بيت لحم كه شش ميل دور بود از إيليا ] وعن انس رضى اللّه عنه أنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حديث الاسراء ( فقال لي جبريل انزل فصلى فصليت فقال أتدري اين صليت صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى ابن مريم ) وهو حديث صحيح أو حسن رواه النسائي والبيهقي في دلائل النبوة أو أقصى الدار وهو الأنسب لقصر مدة الحمل كما في الإرشاد وقال في قصص الأنبياء لما دنت ولادة مريم خرجت في جوف الليل من منزل زكريا إلى خارج بيت المقدس وأحبت ان لا يعلم بها زكريا ولا غيره فَأَجاءَهَا تعدية جاء بالهمزة اى جاء بها واضطرها الْمَخاضُ وجع الولادة . وبالفارسية [ درد زادن ] يقال مخضت المرأة إذا تحرك الولد في بطنها للخروج إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ لتستتر به وتعتمد عليه عند الولادة إذ لم تكن لها قابلة تعينها وقال في القصص رأت نخلة يابسة في جوف الليل فجلست عند أصلها وفي التأويلات النجمية فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ لاظهار المعجزة في الجذع انتهى والجذع ما بين العرق والغصن اى أسفلها مادون الرأس الذي عليه الثمر وكانت نخلة يابسة لا رأس لها ولا خضرة وكان الوقت شتاء ولعله تعالى ألهمها ذلك ليريها من آياته ما يسكن روعتها فان النخلة اليابسة التي لا رأس لها قد أثمرت في الشتاء وهي أقل شئ صبرا على البرد وثمرها انما هو من جمارها بعد اللقاح والجمار رأس النخلة وهو شئ ابيض لين وليطعمها الرطب الذي هو خرست النفساء الموافقة لها والخرسة بالتاء طعام النفساء وبدونها طعام الولادة قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ [ كفت كاشكى من مردمى ] وهو بكسر الميم من مات يمات كخفت وقرئ بصمها من مات يموت قَبْلَ هذا اليوم أو هذا الأمر كما في الجلالين وانما قالته مع أنها كانت تعلم ما جرى بينهما وبين جبريل من الوعد الكريم استحياء من الناس على حكم العادة البشرية لا كراهة لحكم اللّه وخوفا من ملامتهم وحذرا من وقوع الناس في المعصية بما تكلموا فيها أو جريا على سنن الصالحين عند اشتداد الأمر عليهم كما روى عن عمر رضى اللّه عنه انه أخذ تبنة من الأرض فقال يا ليتني هذه التبنة ولم أكن شيأ وعن بلال له قال ليت بلالا لم تلده أمه فقولي تارة يا رب زدني * وأخرى ليت أمي لم تلدني وفي التأويلات النجمية قَبْلَ هذا اى قبل هذا الحمل فإنه بسبب حملى وولدي يدخل اللّه النار خلقا عظيما لان بعضهم يتهمنى بالزنى وبعضهم يتهم ولدي بابن اللّه وَكُنْتُ [ وبودمى ] نَسْياً شيأ حقيرا شانه ان ينسى ولا يعتد به أصلا مَنْسِيًّا لا يخطر ببال أحد من الناس وهو نعت للمبالغة وفي التأويلات نَسْياً مَنْسِيًّا في العدم لا يذكرني اللّه بالإيجاد وقال الكاشفي [ يعنى هيچكس مرا ندانستى واز من حساب نداشتى وحال آنكه همه اخبار بيت المقدس مرا مى شناسند كه دختر امام ايشانم در كفالت زكريا بوده‌ام وهنوز بكارت من زائل نشده وشوهرى نكرده‌ام واكنون فرزند مىزايم واز خجالت آن حال نمىدانم چه كنم ] هر چند بر وى كار در مينكرم * محنت زدهء چو خود نمىبينم من فَناداها اى جبرائيل حين سمع جزعها لان عيسى لم يتكلم حتى أتت به قومها